يونس الخراز يستعرض رحلته الفنية بـ “عالم في حركة دائمة” ضمن موسم أصيلة الثقافي

يونس الخراز يستعرض رحلته الفنية بـ “عالم في حركة دائمة” ضمن موسم أصيلة الثقافي

يستضيف مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية بمدينة أصيلة، وتحديداً برواق محمد بن عيسى للفنون الجميلة، معرضاً جديداً للفنان التشكيلي يونس الخراز، والذي يفتح أبوابه للزوار حتى السابع والعشرين من شهر ديسمبر المقبل. ويضم المعرض مجموعة مختارة من أحدث إبداعات ابن مدينة أصيلة، التي تمنح المشاهد فرصة لاستكشاف دلالات الخطوط والألوان في تجربة فنية تراكمت عبر سنوات طويلة من العطاء والبحث الجمالي.

ويسعى الخراز من خلال هذا المعرض إلى تكريس هويته كفنان ينحاز للحرية والأشكال الخيالية، حيث يعرض تطور لغته التشكيلية التي تتنوع بين رسم الشخوص والوجوه والطبيعة الصامتة. وتظهر هذه العناصر في لوحاته في حالة تحول مستمر، حيث تتلاشى الأشكال وتتوارى تماماً كما تختفي المناظر الطبيعية من نافذة قطار سريع، مما يضفي صبغة حركية فريدة على أعماله.

وفي سياق القراءة النقدية لهذه التجربة، أوضحت الناقدة فتيحة الدكالي أن أعمال الخراز شهدت تحولات لغوية وبصرية منذ الثمانينيات، إذ انتقل من التركيز على الفضاء المعماري في بداياته، ليصل إلى مرحلة سكنت فيها الشخوص والنساء والوجوه لوحاته. وأشارت الدكالي إلى أن نقاداً وصفوا مساره بـ “الترحال المتواصل”، حيث تحررت الخطوط وتفككت الأشكال لصالح فيضان لوني، وهو ما يتجلى عبر أربع محطات أساسية في تجربته وهي: الانغمار، والذوبان، والفيضان، والتحرر.

من جهته، صرح الفنان يونس الخراز بأن المعرض الحالي يعد ثمرة لمرحلة إبداعية غنية امتدت بين سنتي 2021 و2026، مؤكداً أن “الوجه” يمثل محوراً أساسياً في هذه الأعمال بما يحمله من أبعاد رمزية وتفسيرات تتخطى حدود التعبير المباشر. كما أشار في حديثه لوكالة المغرب العربي للأنباء إلى أنه يتبع أسلوباً يمتنع فيه عن وضع عناوين للوحاته، رغبة منه في منح المتلقي كامل الحرية في التأويل وبناء انطباعاته الشخصية، معتبراً العمل الفني بنية ديناميكية قابلة لتفسيرات متعددة.

يشار إلى أن يونس الخراز، المزداد في أصيلة عام 1966، نشأ في بيئة فنية ملهمة احتك فيها برواد كبار مثل محمد المليحي وفريد بلكاهية، قبل أن يتابع دراسته الأكاديمية بمدرسة الفنون الجميلة بتطوان، ثم يواصل تكوينه بمدينة أنغوليم الفرنسية. ويأتي هذا المعرض في إطار فعاليات الدورة الـ47 لموسم أصيلة الثقافي الدولي، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبإشراف من مؤسسة منتدى أصيلة بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وجماعة أصيلة.