إطلاق الملتقى الفلسطيني لخريجي الجامعات المغربية في رام الله لتعزيز التعاون الثنائي
شهدت مدينة رام الله الإعلان عن تأسيس الملتقى الفلسطيني لخريجي الجامعات المغربية، وهو إطار يهدف إلى تقوية الأواصر الإنسانية وتطوير التعاون الأكاديمي والثقافي بين فلسطين والمملكة المغربية. ويسعى الملتقى، وفقاً لما صرح به رئيسه محمد الحاج قاسم، إلى بناء شبكة تواصل مستدامة تجمع الخريجين الفلسطينيين من مختلف التخصصات والجامعات المغربية، بما يسهم في تبادل المعارف والخبرات العلمية.
وأوضح الحاج قاسم أن هذا الملتقى يتجاوز كونه تنظيماً مهنياً، ليصبح منصة فاعلة تسخر المهارات التي اكتسبها الطلبة في المغرب لخدمة المؤسسات والمجتمع الفلسطيني، مؤكداً أن الخريجين يمثلون جسراً للعلاقات التاريخية والأخوية بين الشعبين، حيث يحملون معهم ليس فقط الشهادات الجامعية، بل ذكريات وروابط إنسانية عميقة مع الشعب المغربي. كما وجه الشكر للمملكة المغربية، ملكاً وحكومة وشعباً، وللكوادر التعليمية التي احتضنت الطلبة الفلسطينيين.
من جانبه، شدد واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، على أهمية هذه الخطوة في دعم العلاقات الثنائية، مثمناً المواقف المغربية الراسخة والداعمة للقضية الفلسطينية في المحافل السياسية والإنسانية والتعليمية، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها الفلسطينيون جراء العدوان المستمر على قطاع غزة والانتهاكات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وفي سياق متصل، أكد سفير المغرب لدى فلسطين، عبد الرحيم مزيان، أن انطلاق الملتقى من مقر منظمة التحرير وبحضور شخصيات وطنية وازنة يعكس عمق العلاقات الشعبية. وأشار مزيان إلى الارتباط التاريخي للمغاربة بالقدس الشريف، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تحظى بأولوية قصوى لدى جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، الذي يحرص على توطيد التعاون في كافة المجالات، معرباً عن استعداد المملكة لتعزيز الشراكات المهنية والاجتماعية مع الجانب الفلسطيني.
بدورها، أعربت ليلى غنام، محافظ رام الله والبيرة وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عن تقديرها لهذه المبادرة التي تجمع الكفاءات الوطنية المتخرجة من المغرب، مؤكدة ضرورة استثمار هذه الخبرات في تطوير المجتمع المحلي. وأشارت غنام إلى أهمية استمرار التضامن مع الشعب الفلسطيني في القدس وغزة والضفة، معتبرة أن العمل لفلسطين هو مسؤولية وطنية شاملة.
واختتم جمال الشوبكي، أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، بالتأكيد على المشاعر الإيجابية التي يحملها الخريجون تجاه المغرب، مستحضراً تجربة عائلته الأكاديمية هناك. وذكر الشوبكي محطات تاريخية هامة، منها جهود الملك الراحل الحسن الثاني في دعم الاعتراف الدولي بمنظمة التحرير، مشيداً بالدور الحيوي الذي تقوم به وكالة بيت مال القدس الشريف في دعم صمود المقدسيين بقطاعات الصحة والتعليم والإغاثة الاجتماعية.