محمد أوزين في حوار خاص: الحركة الشعبية تطرح تعاقداً جديداً لاستعادة ثقة المواطن في الانتخابات المقبلة
في إطار تسليط الضوء على المحطات الانتخابية الحاسمة، أجرى الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، السيد محمد أوزين، حواراً مع وكالة المغرب العربي للأنباء، تناول فيه الرهانات الاستراتيجية للاستحقاقات القادمة، والتحضيرات التنظيمية والتعاقدية للحزب، بالإضافة إلى طموحاته السياسية المستقبلية.
ما هي الرهانات الكبرى لهذه الانتخابات؟
أوضح أوزين أن تركيز الأحزاب في الفترة الحالية ينصب غالباً على حصد المقاعد، إلا أن الرهان الجوهري بالنسبة لحزب الحركة الشعبية يتجاوز الأرقام الانتخابية؛ إذ يتمثل في استعادة ثقة المواطن المغربي. وأشار إلى أن تراكم الوعود الانتخابية السابقة دون ترجمتها إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع أدى إلى حالة من الإحباط، مما عمق أزمة الثقة وساهم في تعزيز العزوف السياسي. وأكد أن الحزب يسعى من خلال أنشطته الميدانية وخطاباته إلى التشديد على أهمية الممارسة السياسية، متسائلاً في الوقت ذاته عن قدرة المؤسسات المنتخبة على تمثيل تطلعات المواطنين بشكل حقيقي.
كيف يستعد الحزب لهذه الانتخابات وكيف يسعى لاستعادة ثقة الناخبين؟
وفي هذا السياق، شدد أوزين على أن الحزب لا يقدم مجرد برنامج سياسي تقليدي، بل يطرح “تعاقداً” يعتمد على التزامات قابلة للتقييم والمحاسبة. وقد تضمن البرنامج التعاقدي للحركة الشعبية حوالي 30 إجراءً عملياً لا تتطلب إمكانات مادية ضخمة، بقدر ما تحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية. كما أشار إلى سياسة تجديد النخب داخل الحزب، حيث تم دمج جيل جديد مع الحفاظ على رموز الحزب التاريخيين، بالإضافة إلى الانفتاح على كفاءات من قطاعات حيوية مثل الطب والهندسة والمحاماة.
وبشأن حضور النساء، أكد أوزين أن الحزب يعد من أبرز الداعمين للمرأة، معترفاً بوجود صعوبات في إيجاد مرشحات على المستوى المحلي، حيث تفضل الكثيرات اللائحة الجهوية. وأوضح أن الحزب اقترح خلال نقاش المنظومة الانتخابية توفير تحفيزات، بما فيها الدعم المالي الاستثنائي للمترشحات محلياً، وذلك لتجاوز العوامل التي تحول دون حضورهن في الدوائر المحلية.
ما هي طموحات الحزب في هذه الاستحقاقات التشريعية؟
وأكد الأمين العام أن طموح الحزب هو التموقع في مراتب الريادة والمنافسة بقوة، مشدداً على أن الهاجس الأكبر يظل هو إعادة الثقة في العمل السياسي، فلا طموح ولا تنافس دون هذه الثقة. وأضاف أن المشاركة في التسيير تظل طموحاً مشروعاً لأي حزب، معتبراً أن الحركة الشعبية تمتلك الجاذبية والكفاءات التي تؤهلها لصدارة المشهد.
وفيما يتعلق بالتحالفات السياسية، أكد أوزين أنها مسألة سابقة لأوانها، كون التحالفات في المغرب تُبنى بعد إعلان النتائج وليس قبلها، مؤكداً في ختام حديثه أن الحزب ملتزم بخدمة الوطن من أي موقع سواء داخل الأغلبية أو المعارضة.
